هاشم معروف الحسني

403

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

أخرى فكر عليهم علي وفرقهم عنه . وجاء في شرح النهج عن محمد بن حبيب في أماليه ان رسول اللّه ( ص ) لما فر معظم أصحابه عنه يوم أحد تكاثرت عليه كتائب المشركين وقصدته كتيبة من بني كنانة ، ثم من بني عبد مناة من كنانة وفيها أكثر من خمسين فارسا فقال يا علي اكفني هذه الكتيبة ، وكان ( ع ) راجلا وهم على خيولهم فما زال يضربهم بسيفه حتى فرقهم عن الرسول ، ثم جاءته كتيبة أخرى ففعل فيها مثل ما فعل في الأولى ، وتجمعوا عليه مرارا وعلي يصدهم عنه حتى قتل عشرة من بني سفيان بن عوف ، فنزل جبريل على رسول اللّه ( ص ) وقال له يا محمد : ان هذه المواساة لقد عجبت منها الملائكة ، فقال وما يمنعه من ذلك وهو مني وانا منه ، فقال جبريل وانا منكما ، وسمع ذلك اليوم من قبل السماء مناد لا يرى شخصه ينادي لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي ، فسئل رسول اللّه عن ذلك فقال هذا جبرائيل . وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين وهو من الأخبار المشهورة وأضاف في النهج اني قد وقفت عليه في بعض نسخ مغازي ابن إسحاق ، وسألت عنه شيخي عبد الوهاب بن سكينة ، فقال هو من الأخبار الصحيحة ، قلت فما بال الصحاح لم تشتمل عليه ، قال أو كلما كان صحيحا تشتمل عليه الصحاح ، لقد اهمل جامعو الصحاح كثيرا من الأخبار الصحيحة « 1 » . ورواه الطبري في تاريخه ص 17 من المجلد الثاني وروى هذا الحديث بالنحو الذي ذكرناه وانهم سمعوا صوتا ينادي : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي رواه الحافظ أبو جعفر المحب الطبري في الرياض النضرة ج / 2 ص 172 وعلي بن سلطان في مرماته جلد 5 ص 568 ، وأخرجه أحمد في المناقب والهيثمي في مجمع الزوائد والطبراني وغيرهم « 2 » .

--> ( 1 ) انظر شرح النهج ص 322 غزوة أحد . ( 2 ) انظر فضائل الخمسة ج 1 ص 343 .